عبد الله بن قدامه
226
المغني
مسافرين كانوا أو مقيمين لظاهر الآية المذكورة قال بعض أهل العلم في تفسيرها لتكملوا عدة رمضان ولتكبروا الله عند إكماله على ما هداكم ومعنى اظهار التكبير رفع الصوت به واستحب ذلك لما فيه من اظهار شعائر الاسلام وتذكير الغير وكان ابن عمر يكبر في فتية بمنى يسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا قال أحمد كان ابن عمر يكبر في العيدين جميعا ويعجبنا ذلك واختص الفطر بمزيد تأكيد لورود النص فيه وليس التكبير واجبا وقال داود : هو واجب في الفطر لظاهر الآية ولنا انه تكبير في عيد فأشبه تكبير الأضحى ولان الأصل عدم الوجوب ولم يرد من الشرع إيجابه فيبقى على الأصل والآية ليس فيها أمر إنما أخبر الله تعالى عن إرادته ( 1 ) فقال ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكبروا الله على ما هداكم )
--> ( 1 ) قد يقال إنه عطف على اكمال العدة وهو واجب وعطف اكمال العدة على إرادة اليسر ضعيف متكلف والجمهور على أن التعليلين هما لما قبلهما من وجوب الصيام والرخصة فيه ، وإرادة اليسر تشريعية وهي بيان إباحة الفطر للمريض والمسافر